الرئيسية أقلام حرة حماس في المغرب.. زيارة في الاتجاه المعاكس

حماس في المغرب.. زيارة في الاتجاه المعاكس

كتبه كتب في 19 يونيو 2021 - 10:22 ص

قام وفد قيادي رفيع المستوى من حركة حماس الفلسطينية بزيارة المملكة المغربية وتعتبر هذه الزيارة أول زيارة ديبلوماسية على هذا المستوي.

وتأتي الزيارة بعد انتصار عملية “سيف القدس” على الكيان الصهيوني الغاصب الذي عقد قبل هذه المواجهة سلسلة من عمليات الاختراق في الوطن العربي من خلال التطبيع في مشروع صفقة القرن من ضمنها التطبيع مع المملكة المغربية مقابله اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء وتبادل التمثيل الديبلوماسي مع الكيان واعتبر في الدستور أن التراث العبري اليهودي مكون من مكونات الشخصية المغربية وإنكار حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره واسترجاع أراضيه مثله مثل اي شعب تحت الاحتلال
ان الجولة التي حققتها المقاومة الفلسطينية في كسر محاولات تهويد القدس الشريف وطرد العائلات الفلسطينية من حارة الشيخ الجراح وانتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك جعلت المقاومة تدخل الى العمق الاستراتيجي في صراعها مع المحتل الصهيوني بالضرب في العمق ولا تستثني اي هدف في فلسطين وهذا السقف العالي في المقاومة يجعل من حماس ترفع بعدها الديبلوماسي في اختيار الاصدقاء والحلفاء والابتعاد عن مناطق الاشتباه والإكراه والمكر في العلاقات الدولية
والمغرب يمثل للمقاومة مستوى متدني في العلاقات الدولية في مسار القضية الفلسطينية فهو دولة مطبعة بامتياز وعبور مشاريع التصهين ونسجت فيها عبر مسار الصراع العربي الصهيوني خيوط المؤمرات على القضية من ايام اللقاءات السرية التي مهدت لاتفاقيات كامب دافيد 77 في عهد الملك حسن الثاني واختراق مصر كقوة حية في الصراع وتخاذل المغرب في مهام لجنة القدس من عام 1975 إلى الآن وقضية تنصت على اجتماعات الجامعة العربية في الرباط وإفشال مشروع الدفاع المشترك العربي وإعداد المواجهة مع الكيان الصهيوني
زيارة وفد حماس للرباط تجعل المغرب لا يستشعر خطورة خطوته التطبيعية مع الكيان الصهيوني واثرها على القضية الفلسطينية وكانه خلاف بين خصمين وليس أمام محتل هضم العرض والأرض وما يبرز ذلك هو أن الملك ابرق رسالة تهنئة إلى الوزير الأول للكيان الصهيوني على توليه المنصب مع استقبال وفد حماس في المغرب
مهما كانت دوافع الزيارة ومبرراتها والجهة الداعية لها لا أعتقد أن هذه الزيارة تنسجم وتتناغم مع ابعاد معركة وانتصارات سيف القدس يجب أن يبقى السيف القدس مسلط على رؤوس المطبعين الذين تخاذلوا عن القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني وتضحياته
فهي زيارة أقل ما يقال عنها انها كانت في الاتجاه المعاكس
ولا نبررها بمقولة لا تسألني اين اذهب بل اسالني ماذا صنعت أو فعلت
في الصراع المكان له أهميته قبل المضمون
الاستاذ عبد الرحمن سعيدي
سياسي برلماني جزائري

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .