الرئيسية سياسة زلزال سياسي شدته 4 درجات يضرب الطارف!

زلزال سياسي شدته 4 درجات يضرب الطارف!

كتبه كتب في 14 يونيو 2021 - 2:38 م

تأكد رسميا فوز أرندي الطارف بمقعدين حصدهما مير زريزر رابح فوغالي والمخضرم مبارك حمداوي.


لم يكن فوز حمداوي مفاجأة فالرجل معروف بنضاله وانضباطه وتجذره في الأوساط الشعبية.

وقد تعرض لمظالم عديدة خلال انتخابات سابقة، فوتت على الحزب والولاية الاستفادة من تجربته السياسية وثقافته الواسعة.

ينحدر مبارك حمداوي من عائلة عريقة وبلدية نائية لم تنل حظوتها من التنمية وهي الزيتونة.

يراهن عليه السكان المحليون ليكون صوتهم في قبة البرلمان، فالرجل كان يقول كلمته ويمضي وهو بلا شك أن يخشى الوزراء في محاججتهم بالقضايا التنموية المستعصية في الطارف.

مير زريرز الذي حصد المقعد الثاني راهن على تفوقه بالجهة الغربية التي تشتتت أصواتها بين القوائم الحرة والحزبية.والرجل فوق هذا، سياسي متمرس تعرض لحملة مناوئة منذ انتخابه في البلدية الصغيرة، وزاد عليها الخصوم حين ترشح في التشريعيات.

بين القوائم المتعثرة والفائزة، يظهر مير بوقوس حسن هاني، الغاضب على تركيبة جبهة التحرير الوطني التي كتبت شهادة وفاة الحزب العتيد في إحدى قلاعه التاريخية.

راهن أحسن هاني على جمع أصوات الساخطين على قائمة نسجها يزيد هرڨة، وحضرت فيها نائبة سابقة فشلت في تحقيق الإجماع من حولها فقادت الأفلان إلى انتكاسة غير مسبوقة.

علي مويلحي أستاذ اللغة العربية المظلوم من صقور حزب جاب الله، حقق فوزا مريحا رغم مكيدة نصبها إليه برلماني إسلامي سابق، فخسر رهانه مع أحسن العسكري الذي توجّع ألماً حتى قرر الاستقالة لحظات بعد إعلان النتائج.

يقول عارفون بالشأن المحلي إن أنانية العسكري وتحالفه مع ولهاصي لعزل مويلحي، قد ذبحته سياسيا، والرجل لم يقو على الصبر ساعات فقرر الاستقالة من حزب جاب الله.

وهو ما يعتبره مراقبون دليلا عن إفلاس برلماني أسبق حاول بشتى الطرق العودة إلى البرلمان، معتمدا على حصيلة كارثية خلال عهدته التشريعية التي سبقت عهدة أكثر سوء لحليفه الولهاصي.

القوائم الحرة وبقية الأحزاب خرجت خاوية الوفاض من معركة انتخابية، منحت الغلبة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي تقوده برلمانية سابقة هي وسيلة ملواح حين أدارت الانتخابات بحنكة اكتسبتها بفضل تدرجها في النضال داخل هياكل الأرندي، رغم الأعاصير المحلية.

الحزب الذي أحدث ضجيجا وخرج صفر اليدين هو جبهة المستقبل التي رشحت منتخبا محليا بحصيلة سلبية في المجلس الشعبي الولائي.

فالرجل الذي تهجم على الإعلام قبل أشهر، لأنه انتقد تدخله في وظيفة مجلس شعبي بلدي، اكتشف أنه بوزن الريشة، وعليه أن يراجع نفسه ويعيد قراءة المشهد السياسي، بعدما كبد حزبه خسارة مدوية، كان يتوقع أن يحصل المدير الشاب سامي قاسمي على مقعده بأريحية لولا تصدر المنتخب المنبوذ شعبيا في صدارة الحزب.

وسلخ جمال متيري المنشق عن حزب الارندي نفسه، حين اكتشف أنه مجرد صفر في معادلة سياسية لما ترشح على لائحة جبهة الحكم الراشد مع أحد الفتيان من الجهة الغربية، وكذلك انتكس البرلماني السابق عن حزب لويزة حنون حين ترشح في الوسيط السياسي حتى وجد نفسه خارج السباق مثلما كان متوقعا.

وللمرة كذا، تلقى وهاب مرزوق صفعة على وجهه بعدما ارتدى كل القبعات الحزبية في الطارف، وجرّ هذه المر على رجل الأعمال المتهاوي مجيد صغير.

وظل مجيد صغير يتسلق الأحزاب المجهرية طامعا في البرلمان، حتى وجد نفسه يصغر سياسيا كلما تقدمت به السن، إذ يقول مراقبون محليون إن هذا الملياردير لم يرسم لنفسه مسارا سياسيا واضحا منذ بدايته، حتى أضحى دمية تتقاذفها المجهريات ومعها المراهقون السياسيون.

الواضح أن القوائم المستقلة تمكنت رغم نقص التجربة من مزاحمة المرشحين المتلونين في كل موعد انتخابي من خلال الأرقام المعروضة وأبرزها قائمة عزم التي قادها المهندس الشاب بلال لعبيدي.

مشاركة
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .